قصة من الواقع الفلسطيني

كتبهاahmed hamduna ، في 13 نيسان 2007 الساعة: 13:00 م

 

أبو خالد الفلسطيني قام بتربية روني الإسرائيلي وعندما كبر خدم في الجيش واعتقل نجله

 تكشف هذه القصة مدى خطورة التربية الحاقدة على النسيج الاجتماعي العائلي

  أبا خالد وهو مزارع فلسطيني بسيط اعتاد العمل في مزرعة مستوطن إسرائيلي, وهي بالأصل ارض فلسطينية من أراضي قرية زبوبا جنوب غرب جنين,  ومع مرور الأيام تعمقت العلاقة بين عائلة المستوطن ( روني ) وبين العائلة الفلسطينية التي دفعتها الحاجة إلى العمل في ارض المستوطن المغتصبة, ولم تتوقف العلاقة بين روني وأبو خالد عند حدود العمل بل امتدت لتشمل الاهتمام ورعاية أطفال المستوطن من قبل أبو خالد الذي يحنو على الأطفال ويعشقهم, ويمد يد المساعدة إليهم حيث كان يشرف على رعاية نجل روني الذي كان طفلا حتى كبر وأصبح شابا يافعا ولم تنقطع خيوط العلاقة الاجتماعية بين العائلتين العربية واليهودية إلا بعد أن مزق جدار الفصل العنصري الأرض وفرق الأبناء, هذا الجدار الذي أقامته إسرائيل فوق ارض أبو خالد في قرية زبوبا الفلسطينية جنوب غرب جنين والتي لا تبعد عن مدينة يافا سوى بعض كيلو مترات, وفي فجر ليل حالك السواد فوجئ أبو خالد بركلات عنيفة تتساقط كالرعد فوق باب منزلة, وعندما فتح الباب فوجئ الفلسطيني (بصديقه روني ) اليهودي الذي شارك في تربيته يقف مع مجموعة من الجنود حضروا كي يعتقلوا نجل أبو خالد… استغرب أبو خالد الأمر وقال لنفسه, هل يعقل أن يعتقل ولدي على يد روني واستعرض في لحظات شريط حياته مع المستوطن وخاصة مع عائلة روني فقال لنفسه مرة أخرى سرقوا أرضنا ونهبوا عمرنا وما الذي سيمنعهم من اعتقال فلذات أكبادنا في زمن سيطرت فيه الغطرسة, وتلاشت فيه الطيبة وانغمست فيه أظافر الحقد بالجسد الفلسطيني ولم تغفر لهم إسرائيل بعد أن زرعوا أغصان الزيتون على الجيبات الاسرائيليه فور توقيع اتفاق اوسلوا على أمل العيش بسلام لكن قصة أبو خالد مع المستوطن تكشف مجددا وهما اسمه التعايش في ظل عقلية الغطرسة الاسرائيليه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “قصة من الواقع الفلسطيني”

  1. عزيزي احمد…..الموروث من الاحقاد….فوق امكانيه البشر العادي لتجاوزه..

    لا تستغرب….انها الحياة والواقع…

    نحتاج الى مئات السنين للتغير….

    وقد لا نفلح في النهايه

    الدكتور سعد الطائي

  2. الاخ الكريم احمد

    قصة جميلة وتعكس حقيقة واضحة وهي حجم الحقد والضغينة عندهم

    وحجم التسامح والعطف عنا وهذا ليس امرا جديدا وعاشت ايدك يا احمد

    ميساء

  3. السلام عليكم/د.سعد الطائي

    الموروث من الاحقاد….فوق امكانيه البشر العادي لتجاوزه..

    لا تستغرب….انها الحياة والواقع…

    نحتاج الى مئات السنين للتغير….

    وقد لا نفلح في النهايه

    للأسف إنها واقع ويجب علينا معايشته ……..ولا نشتكي

    شكرا دكتور على مرورك الكريم

    دمت بسلام

  4. السلام عليكم/ميساء

    لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل

    شكرا عزيزيتي ميساء

    ودمتي بسلام

  5. السلام عليكم سلمت اخي احمد على مرورك والتعليق في مدونتي سلام لك والى شعب فلسطين الصامد ودمت بخير

    لؤي

  6. السلام عليكم/لؤي

    شكرا إلك ولمرورك الكريم

    ودمت بسلام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر